الشيخ الطبرسي

74

إعلام الورى بأعلام الهدى

جعل أبو عباد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفدت الأموال . ثم قال المأمون للرضا عليه السلام : اخطب الناس ، فحمد الله سبحانه وأثنى عليه وقال : ( إن لنا عليكم حقا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكم علينا حقا به ، فإذا أنتم أديتم إلينا ذلك الحق وجب علينا الحق لكم ) . ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس ، وأمر المأمون فضربت الدراهم وطبع عليها اسم الرضا عليه السلام ، وخطب للرضا في كل بلد بولاية العهد ( 1 ) . وخطب عبد الجبار بن سعيد في تلك السنة على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة فقال في الدعاء له : ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام . ستة آباء هم ما هم * أفضل من يشرب صوب الغمام ( 2 ) وذكر المدائني عن رجاله قال : لما جلس الرضا عليه السلام لولاية العهد قام بين يديه الخطباء والشعراء ، وخفقت الألوية على رأسه ، فذكر بعض من حضر ذلك المجلس ممن كان يختص بالرضا عليه السلام قال : نظر إلي وكنت مستبشرا بما جرى ، فأومأ إلي أن ادن فدنوت منه فقال لي من حيث لا يسمعه غيري : ( لا تشغل قلبك بهذا الامر ولا تستبشر له ، فإنه شئ لا يتم ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) ارشاد المفيد 2 : 260 ، مقاتل الطالبيين : 562 ، الفصول المهمة : 255 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 145 / 14 وفيه ( سبعة آباءهم ) بدل ( ستة آباءهم ) ، ارشاد المفيد 2 : 262 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 364 ، مقاتل الطالبيين : 565 ، الفصول المهمة : 256 . ( 3 ) ارشاد المفيد 2 : 263 ، الفصول المهمة ، 256 .